جعفر الخليلي
99
موسوعة العتبات المقدسة
بناءها وغرسوا فيها الزيتون وغيره وسموها ( دومة الجندل ) تفرقة بينها وبين ( دومة الحيرة ) وكان ( أكيدر ) يتردد بينها وبين دومة الحيرة ، وقد ذهب البعض إلى أن التحكيم بين الإمام علي ( ع ) وبين معاوية كان بدومة الجندل « 1 » . قرية ينبع على سبع مراحل من المدينة المنورة بين مكة والمدينة ، كما جاء في مختلف الرحلات وعلى يمين ( رضوى ) لمن كان منحدرا من المدينة إلى البحر ، وهي قرية كانت لبني الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) وهي كسائر القرى التابعة للمدينة والتي لم يعرف عن تاريخها الجاهلي شيء مضبوط ، وتشمل قرية ينبع حصنا به نخيل وماء وزرع ، وبها وقوف وقفها الإمام علي ( ع ) كان يتولاها ولده وقد عدّها بعض المؤرخين من أرض تهامة ولم يلحقها بالمدينة ، وقيل إنما سميت بينبع لكثرة ينابيعها ، وقال الشريف بن سلمة بن عياش الينبعي : عددت بها مائة وسبعين عينا على ما ذكر ياقوت ، وفي بعض الأخبار : أن النبي ( ص ) أقطع عمر ابن الخطاب ( ض ) ينبع وملكه إياها وهذا يناقض كونها من موقوفات الإمام علي ( ع ) . قرى أخرى ومن أشهر قرى المدينة القديمة ( زبالة الزج ) وقرية ( المال ) وهي من أقدم قرى المدينة ، وقد قال السمهودي عن ( زبالة الزج ) : وكان بالمدينة في الجاهلية سوق بزبالة من الناحية التي تدعى يثرب وخيف العيون ، وهي بالقرب من المدينة وفيها آثار بنايات متداعية قديمة على ما ذكر عبد القدوس الأنصاري ، وغير هذه قرى أخرى طمست آثارها ومحيت أسماؤها كقرى ( عرينه ) ومنازل ( مزينة ) وغيرها .
--> ( 1 ) المصدر المتقدم .